المحقق البحراني
547
الحدائق الناضرة
إلى حد يوجب الشاة ، وإلا تعدد المد خاصة بحسب تعدد الأصابع . قال في الذخيرة بعد نقل هذا الكلام : وللتأمل فيه مجال . أقول : لعل وجه التأمل عنده هو أن وجوب الشاة ترتب على تقليم العشرة ، وهو أعم من أن يكون قد أعطى عن كل ظفر مدا من ما تقدم على هذه المرتبة أم لا . وفيه : أنه وإن احتمل إلا أن الظاهر أن التكفير عن الفعل يجعله في حكم العدم . من قبيل الاستغفار ، فإن المستغفر عن الذنب كمن لا ذنب له ( 1 ) وحينئذ فتسقط هذه المراتب المتقدمة على العاشر بسبب التكفير بالمد عنها كلا أو بعضا وتكون في حكم العدم ، فلا بد في حصول العشرة التي تترتب عليها الشاة من خلوها كملا عن التكفير لتكون الشاة كفارة للجميع وإلا لزم وجوب كفارتين إحداهما المد لكل واحد ، والشاة للجميع ، والأمر ليس كذلك . وبالجملة فالظاهر أن تأمله لا يخلو من تأمل . الرابعة قال في المدارك : ولو كفر بشاة لليدين أو الرجلين ثم أكمل الباقي في المجلس وجب شاة أخرى . انتهى . ووجهه ظاهر ، لأنه بعد أن كفر عن العشرة الأولى بالشاة لو لم يكفر عن العشرة الثانية للزم بقاؤها بلا كفارة ، إذ الأولى قد تقدمت على تقليمها فلا تصلح لأن تكون كفارة عنها . ثم قال على أثر الكلام المتقدم : والظاهر أن بعض الظفر كالكل ، ولو قصه في دفعات مع اتحاد المجلس لم تتعدد الفدية ، وفي التعدد مع الاختلاف وجهان . انتهى . وما ذكره من أن بعض الظفر كالكل قد صرح به العلامة في المنتهى .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 86 من جهاد النفس وما يناسبه